لماذا تبدو بعض نتائج الذكاء الاصطناعي مذهلة وأخرى عادية؟
هل جربت أن تكتب طلبًا بسيطًا إلى أداة ذكاء اصطناعي ثم تحصل على إجابة عامة لا تشبه ما كان في ذهنك؟
ثم ترى شخصًا آخر يستخدم الأداة نفسها، ويحصل على نتيجة دقيقة ومنظمة وكأن الذكاء الاصطناعي قرأ أفكاره؟
الفرق غالبًا لا يكون في الأداة وحدها، وإنما في طريقة صياغة الطلب.
فبدل أن تتعامل مع البرومبت باعتباره مجرد سؤال، يمكنك التفكير فيه باعتباره تعليمات عمل توجه بها النموذج نحو النتيجة التي تريدها.
توضح إرشادات OpenAI أن المطالبات الفعالة تكون واضحة ومحددة، وتقدم السياق الضروري، وتحدد النبرة أو الأسلوب المطلوب، كما أن تحسين الطلب تدريجيًا بعد رؤية النتيجة يساعد في الوصول إلى مخرجات أفضل.
ولهذا، فإن تعلم كتابة البرومبتات لا يعني حفظ مجموعة من العبارات السحرية.
المهارة الحقيقية هي أن تعرف:
ماذا تريد؟ ولماذا تريده؟ ولمن؟ وبأي شكل؟ وما الذي يجب تجنبه؟
![]() |
| أسرار كتابة البرومبتات كيف تطلب من الذكاء الاصطناعي ما تريده بالضبط؟ |
ما هو البرومبت أصلًا؟
الـ Prompt هو التعليمات أو المدخلات التي تقدمها إلى نموذج الذكاء الاصطناعي حتى ينفذ مهمة معينة.
قد يكون البرومبت:
سؤالًا.
أمرًا مباشرًا.
وصفًا طويلًا.
مجموعة تعليمات.
نصًا تريد تحليله.
صورة تريد تفسيرها.
ملفًا تريد تلخيصه.
مجموعة شروط ومعايير.
مثلًا:
"اكتب مقالًا عن الذكاء الاصطناعي."
هذا برومبت.
لكن المشكلة أنه عام جدًا.
يمكن تحسينه إلى:
اكتب مقالًا تعليميًا عن استخدام الذكاء الاصطناعي في زيادة الإنتاجية، يستهدف الموظفين وأصحاب المشاريع الصغيرة، بأسلوب عربي بسيط وعملي، مع أمثلة واضحة وعناوين فرعية، وتجنب المصطلحات التقنية المعقدة.
الطلب الثاني يعطي النموذج معلومات أكثر بكثير عن النتيجة المطلوبة.
السر الأول: اعرف النتيجة التي تريدها قبل أن تكتب البرومبت
أكبر خطأ يمكن أن ترتكبه هو فتح ChatGPT ثم البدء بالكتابة دون أن تعرف النتيجة النهائية التي تريدها.
اسأل نفسك أولًا:
ما الذي أريد الحصول عليه؟
هل تريد:
مقالًا؟
ملخصًا؟
خطة؟
قائمة أفكار؟
تحليلًا؟
صورة؟
كودًا؟
جدولًا؟
مقارنة؟
شرحًا؟
أسئلة تدريبية؟
كلما عرفت النتيجة النهائية، أصبحت صياغة البرومبت أسهل.
السر الثاني: لا تجعل الذكاء الاصطناعي يخمن المطلوب
تخيل أنك طلبت من موظف أن:
"جهز تقريرًا."
سيعود إليك غالبًا بمجموعة من الأسئلة:
عن ماذا؟
لمن؟
كم صفحة؟
ما الهدف؟
ما الموعد؟
ما البيانات المطلوبة؟
الأمر نفسه ينطبق على الذكاء الاصطناعي.
إذا لم تقدم التفاصيل الضرورية، فسوف يضطر النموذج إلى تخمينها.
وأحيانًا يكون التخمين هو سبب حصولك على نتيجة لا تعجبك.
لذلك حاول أن تحدد:
المهمة + الهدف + السياق + الجمهور + شكل النتيجة + القيود.
السر الثالث: استخدم قاعدة "المهمة + السياق + النتيجة"
إذا كنت مبتدئًا في هندسة البرومبتات، ابدأ بهذا القالب البسيط.
المهمة
ماذا تريد من الذكاء الاصطناعي أن يفعل؟
السياق
ما المعلومات التي يحتاج إلى معرفتها؟
النتيجة
كيف تريد أن تكون الإجابة؟
مثال
اكتب خطة محتوى لمدة أسبوع لمدونة تقنية. المدونة تستهدف المبتدئين في الذكاء الاصطناعي، وتركز على الأدوات العملية والتطبيقات اليومية. أريد 7 أفكار مرتبة حسب أيام الأسبوع، مع عنوان وفكرة مختصرة لكل مقال.
هنا أصبحت المهمة واضحة جدًا.
السر الرابع: حدد من هو الجمهور
الجمهور يغير طريقة الإجابة بشكل كبير.
هل تكتب لطفل؟
أم لطالب جامعي؟
أم لمبرمج محترف؟
أم لصاحب شركة؟
أم لشخص لم يسمع عن الموضوع من قبل؟
قارن:
اشرح الذكاء الاصطناعي.
مع:
اشرح الذكاء الاصطناعي لشخص عمره 15 عامًا ولم يدرس البرمجة من قبل، باستخدام أمثلة من الحياة اليومية وتشبيهات بسيطة.
الطلب الثاني يعطي النموذج تصورًا واضحًا عن مستوى القارئ.
السر الخامس: حدد مستوى المعرفة
لا يكفي أحيانًا أن تقول "للمبتدئين".
يمكنك أن تحدد المستوى بشكل أدق:
مبتدئ تمامًا.
لديه معرفة أساسية.
متوسط.
متقدم.
متخصص.
مثلًا:
اشرح مفهوم نماذج اللغة الكبيرة لشخص يعرف أساسيات الذكاء الاصطناعي لكنه لا يمتلك خلفية في تعلم الآلة.
هذا أفضل بكثير من طلب شرح عام.
السر السادس: قل للذكاء الاصطناعي كيف تريد أن يتحدث
يمكنك تحديد النبرة المطلوبة.
مثلًا:
رسمي.
ودود.
تعليمي.
مختصر.
احترافي.
تسويقي.
تحليلي.
حواري.
مبسط.
تقني.
مثال
بدل:
اكتب إعلانًا عن دورة.
اكتب:
اكتب إعلانًا قصيرًا عن دورة لتعلم التصميم، بأسلوب تسويقي احترافي وغير مبالغ فيه، يستهدف المبتدئين، واجعل التركيز على التطبيق العملي وسهولة التعلم.
هنا أصبح لديك تحكم أكبر في النتيجة.
السر السابع: حدد طول الإجابة
كلمة "مختصر" قد تعني أشياء مختلفة.
بالنسبة لشخص، المختصر فقرة.
وبالنسبة لشخص آخر، قد يكون صفحة كاملة.
لذلك إذا كان الحجم مهمًا، كن محددًا.
يمكنك القول:
لخص النص في 7 نقاط، على ألا تتجاوز كل نقطة جملتين.
أو:
اكتب مقدمة من 150 كلمة تقريبًا.
أو:
قدم إجابة مختصرة في أقل من 300 كلمة.
السر الثامن: حدد شكل المخرجات
هذه من أكثر الطرق فاعلية للحصول على إجابة منظمة.
يمكنك أن تطلب:
قائمة.
خطوات مرقمة.
نقاط مختصرة.
جدولًا.
عناوين وفرعية.
أسئلة وأجوبة.
JSON أو تنسيقًا محددًا عندما تكون المهمة التقنية مناسبة لذلك.
مثلًا:
حلل هذه الأدوات، ثم اعرض النتيجة في جدول يحتوي على: اسم الأداة، الاستخدام الأساسي، مستوى الصعوبة، وأفضل حالة استخدام.
بدل أن تترك النموذج يختار شكل النتيجة بنفسه.
السر التاسع: استخدم الأفعال المباشرة
بدل كتابة:
"أريد شيئًا عن..."
استخدم فعلًا واضحًا:
اكتب.
حلل.
قارن.
لخص.
استخرج.
صنف.
اقترح.
راجع.
أعد الصياغة.
اشرح.
حوّل.
رتب.
مثلًا:
حلل هذا النص واستخرج منه 10 أفكار رئيسية.
أوضح من:
أريد معرفة الأفكار الموجودة في النص.
السر العاشر: ضع القيود المهمة بوضوح
القيود تساعد في منع النتائج التي لا تريدها.
مثلًا:
اكتب وصفًا للمنتج في 100 كلمة، دون استخدام عبارات مبالغ فيها، ودون ذكر السعر.
أو:
اقترح 20 عنوانًا، وتجنب العناوين التقليدية أو المكررة.
أو:
اشرح الموضوع دون استخدام معادلات رياضية.
لاحظ أنك لا تحدد فقط ما يجب فعله، بل تحدد أيضًا ما يجب ألا يحدث.
السر الحادي عشر: أخبره بما لا تريده
في كثير من الحالات، معرفة ما يجب تجنبه لا تقل أهمية عن معرفة المطلوب.
يمكنك أن تقول:
تجنب التكرار.
لا تستخدم مقدمة عامة.
لا تضف معلومات غير مؤكدة.
لا تستخدم لغة تسويقية مبالغًا فيها.
لا تجعل النص رسميًا جدًا.
لا تكرر الأفكار نفسها بألفاظ مختلفة.
لكن استخدم هذه القيود عندما تكون مفيدة فعلًا، ولا تحول البرومبت إلى قائمة طويلة من الممنوعات غير الضرورية.
السر الثاني عشر: استخدم الأمثلة لتوضيح ما تريد
إذا كان من الصعب وصف الأسلوب بالكلمات، قدم مثالًا.
مثلًا:
أريد العناوين بهذا الأسلوب: "أدوات صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا". أنشئ 15 عنوانًا مشابهًا في الروح، لكن دون تكرار العبارة نفسها.
الأمثلة مفيدة خصوصًا في:
الكتابة.
التصميم.
التصنيف.
تنسيق البيانات.
البرمجة.
إنشاء المحتوى.
السر الثالث عشر: لا تخلط عدة مهام بلا ترتيب
قد تكتب:
اكتب مقالًا وابحث عن المعلومات وأنشئ عنوانًا وحلل المنافسين واكتب وصفًا لمحركات البحث وأنشئ خطة للترويج.
هذا ممكن في بعض الحالات، لكنه قد يصبح أكثر تعقيدًا من اللازم.
الأفضل في المشاريع الكبيرة أن تقسّم العمل.
المرحلة الأولى
البحث.
المرحلة الثانية
تحليل المعلومات.
المرحلة الثالثة
اختيار الفكرة.
المرحلة الرابعة
كتابة المحتوى.
المرحلة الخامسة
المراجعة.
المرحلة السادسة
التحسين.
بهذه الطريقة تستطيع مراجعة كل مرحلة قبل الانتقال إلى التالية.
السر الرابع عشر: استخدم البرومبتات متعددة المراحل
يمكنك أيضًا بناء مهمة متسلسلة داخل برومبت واحد.
مثلًا:
حلل الموضوع التالي. أولًا حدد الجمهور، ثم اقترح 10 أفكار، ثم اختر أفضل 3 أفكار بناءً على قابلية البحث عنها، ثم أنشئ هيكلًا للفكرة الأفضل. لا تكتب المقال قبل إكمال هذه المراحل.
هذه الطريقة مفيدة عندما تريد أن تجعل النموذج يتبع سير عمل محددًا.
السر الخامس عشر: اطلب منه طرح الأسئلة أولًا
أحيانًا لا تملك كل المعلومات.
بدل أن تجعل ChatGPT يخمن، قل:
قبل تنفيذ المهمة، اسألني أهم الأسئلة التي تحتاج إلى إجاباتها. لا تبدأ التنفيذ حتى تحصل على المعلومات الضرورية.
هذه الطريقة مفيدة جدًا في:
إعداد الخطط.
كتابة المحتوى المتخصص.
تحليل المشاريع.
التسويق.
تطوير المنتجات.
الاستشارات.
السر السادس عشر: لا تقل "اكتب أفضل شيء ممكن" فقط
عبارة:
"اكتب أفضل مقال ممكن."
جميلة، لكنها غير مفيدة كثيرًا.
ما معنى "أفضل"؟
هل تقصد:
أطول؟
أكثر دقة؟
أكثر إقناعًا؟
أكثر بساطة؟
أكثر احترافية؟
أكثر ملاءمة للمبتدئين؟
أكثر تنظيمًا؟
استبدل كلمة "أفضل" بمعايير واضحة.
مثلًا:
اكتب مقالًا تعليميًا واضحًا للمبتدئين، مع أمثلة عملية، وتجنب التكرار، واستخدم عناوين فرعية واضحة، واجعل كل قسم يقدم معلومة جديدة.
الآن أصبح "الأفضل" قابلًا للقياس.
السر السابع عشر: استخدم البرومبت لتحسين البرومبت
نعم، يمكنك استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدتك في كتابة برومبت أفضل.
مثلًا قل:
هذا هو البرومبت الذي أستخدمه. حلله وحدد نقاط الغموض فيه، ثم أعد صياغته ليصبح أكثر وضوحًا ودقة، مع الحفاظ على الهدف الأصلي.
هذه طريقة رائعة للمبتدئين.
وبدل أن تتعلم كل شيء من البداية، يمكنك جعل ChatGPT يساعدك في اكتشاف نقاط الضعف في طلبك.
السر الثامن عشر: اطلب منه تحديد المعلومات الناقصة
يمكنك استخدام هذا القالب:
قبل الإجابة، حدد المعلومات المهمة التي قد تكون ناقصة في طلبي. إذا كانت هذه المعلومات ستؤثر بشكل كبير على النتيجة، اسألني عنها أولًا.
هذا يقلل الاعتماد على الافتراضات.
السر التاسع عشر: لا تجعل البرومبت طويلًا لمجرد أنه طويل
هناك اعتقاد خاطئ يقول:
كلما كان البرومبت أطول، كانت النتيجة أفضل.
ليس بالضرورة.
يمكن أن يكون البرومبت طويلًا جدًا ومليئًا بتفاصيل لا علاقة لها بالمهمة.
الأفضل هو:
تفاصيل كافية + وضوح + ترتيب.
وليس:
كلمات كثيرة + تعليمات متكررة.
السر العشرون: رتب التعليمات
إذا كانت لديك تعليمات كثيرة، رتبها.
مثلًا:
المهمة: اكتب مقالًا.
الجمهور: المبتدئون.
الأسلوب: تعليمي وبسيط.
الطول: 1500 كلمة تقريبًا.
التنسيق: عناوين فرعية ونقاط عند الحاجة.
تجنب: التكرار والمعلومات العامة غير المفيدة.
الهدف: تقديم خطوات قابلة للتطبيق.
هذا التنظيم يجعل البرومبت أسهل للفهم والمراجعة.
السر الحادي والعشرون: استخدم الفواصل والعناوين داخل البرومبت
عندما يكون البرومبت طويلًا، اجعله منظمًا بدل وضع كل شيء في فقرة واحدة.
مثلًا:
المهمة:
تحليل المقال.
السياق:
المقال موجه للمبتدئين.
المطلوب:
اكتشاف نقاط الضعف والتكرار.
التنسيق:
قائمة مرتبة حسب الأولوية.
القيود:
لا تعِد كتابة المقال بالكامل.
هذا الأسلوب يجعل الطلب أكثر قابلية للفهم.
السر الثاني والعشرون: استخدم "مثالًا إيجابيًا ومثالًا سلبيًا" عند الحاجة
إذا كنت تريد نمطًا دقيقًا جدًا، يمكنك تقديم:
مثال لما تريد.
و:
مثال لما لا تريد.
مثلًا:
هذا مثال على العنوان المطلوب: "كيف توفر ساعة يوميًا باستخدام AI؟"
وهذا مثال على النوع الذي لا أريده: "أفضل الطرق المذهلة والرائعة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي".
أنشئ 20 عنوانًا وفق النمط الأول وتجنب أسلوب الثاني.
هذه الطريقة قوية جدًا عندما يكون الأسلوب جزءًا مهمًا من المهمة.
السر الثالث والعشرون: لا تستخدم معلومات حساسة دون ضرورة
عند كتابة البرومبتات، تذكر أن البيانات التي تقدمها إلى خدمة الذكاء الاصطناعي قد تكون مهمة من ناحية الخصوصية.
إذا كنت تعمل على مستند حساس، حاول قدر الإمكان:
إزالة الأسماء الشخصية.
إخفاء أرقام الهوية.
إخفاء أرقام الحسابات.
حذف كلمات المرور.
إزالة المعلومات غير الضرورية.
استخدام بيانات وهمية عند الاختبار.
الفكرة الأساسية:
لا تقدم معلومة حساسة إذا لم تكن ضرورية لتنفيذ المهمة.
السر الرابع والعشرون: استخدم البيانات الحقيقية عندما تحتاج إلى تحليل حقيقي
إذا أردت تحليلًا دقيقًا، لا تقدم وصفًا غامضًا للبيانات.
بدل:
"لدي بيانات مبيعات، حللها."
قدم الملف أو البيانات المناسبة، ثم حدد ما تريد اكتشافه.
مثلًا:
حلل بيانات المبيعات المرفقة. حدد المنتجات الأعلى نموًا، والمنتجات التي انخفضت مبيعاتها، وأي اتجاهات واضحة خلال الفترة، ثم قدم 5 ملاحظات عملية.
هنا يعرف النموذج ماذا يبحث عنه.
السر الخامس والعشرون: استخدم الأدوات المناسبة للمهمة
ليس كل شيء يحتاج إلى برومبت نصي فقط.
بحسب الأدوات المتاحة في ChatGPT، يمكن للمستخدم العمل مع الملفات والصور والبحث على الويب وإنشاء الصور وغيرها.
لذلك قبل كتابة برومبت طويل، اسأل نفسك:
هل أحتاج إلى إرفاق ملف؟
هل أحتاج إلى صورة؟
هل أحتاج إلى بحث حديث؟
هل أحتاج إلى تحليل بيانات؟
اختيار الأداة المناسبة قد يكون أهم من تحسين صياغة البرومبت نفسه.
السر السادس والعشرون: استخدم البحث عندما تكون المعلومات متغيرة
إذا كان السؤال يتعلق بمعلومة حديثة، فلا تعتمد على برومبت ممتاز وحده.
مثلًا:
ما أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة حاليًا؟
هذا سؤال يتغير باستمرار.
في مثل هذه الحالات، من الأفضل استخدام قدرات البحث المناسبة عندما تكون متاحة، ثم تحديد المطلوب من البحث.
مثلًا:
ابحث عن أحدث الأدوات المتاحة حاليًا لإنشاء الفيديو بالذكاء الاصطناعي، وقارن بينها وفق السعر والميزات وسهولة الاستخدام، مع ذكر المصادر.
توفر أدوات البحث في ChatGPT إمكانية الوصول إلى معلومات حديثة، بينما يهدف Deep Research إلى المهام البحثية الأكثر تعقيدًا التي تتطلب جمع وتحليل معلومات من مصادر متعددة.
السر السابع والعشرون: لا تطلب من النموذج اختصارًا قبل تحديد ما هو مهم
إذا قلت:
"اختصر هذا النص."
قد تحصل على ملخص لا يحتوي على المعلومات التي تهمك.
الأفضل:
لخص النص مع التركيز على الأرقام والنتائج والاستنتاجات والتوصيات، وتجاهل الأمثلة الثانوية والتفاصيل المكررة.
هكذا يصبح الاختصار موجهًا نحو هدف معين.
السر الثامن والعشرون: استخدم معايير تقييم واضحة
إذا كنت تطلب من ChatGPT إنشاء شيء ما، أخبره كيف ستقيم النتيجة.
مثلًا:
قيّم الأفكار وفق ثلاثة معايير: سهولة التنفيذ، التكلفة، وإمكانية جذب الجمهور. أعط كل معيار درجة من 10 ثم رتب الأفكار.
هذا أفضل من:
"اختر أفضل فكرة."
لأنك أعطيت معنى محددًا لكلمة "أفضل".
السر التاسع والعشرون: اطلب المراجعة بعد التنفيذ
بعد أن تحصل على النتيجة، لا تكتفِ بها.
استخدم برومبتًا ثانيًا:
راجع إجابتك السابقة وفق المعايير التالية: الدقة، الوضوح، اكتمال المعلومات، التكرار، ومدى توافقها مع طلبي. ثم اذكر أهم 5 تعديلات يجب إجراؤها.
بعد ذلك:
طبق التعديلات المقترحة وأعد تقديم النسخة النهائية.
بهذه الطريقة تتحول المحادثة إلى دورة تحسين.
السر الثلاثون: استخدم أسلوب "أنشئ ثم انتقد ثم حسّن"
يمكنك اعتبار هذه واحدة من أقوى الطرق العامة.
المرحلة الأولى: الإنشاء
اطلب المسودة الأولى.
المرحلة الثانية: النقد
اطلب اكتشاف نقاط الضعف.
المرحلة الثالثة: التحسين
اطلب معالجة المشكلات.
المرحلة الرابعة: المراجعة النهائية
اطلب فحص النتيجة بعد التعديل.
هذه الطريقة تصلح لـ:
المقالات.
خطط المشاريع.
الأفكار التجارية.
الإعلانات.
العروض.
الأكواد.
التصاميم.
المحتوى التعليمي.
قالب احترافي جاهز لكتابة البرومبتات
إذا لم تعرف من أين تبدأ، استخدم هذا القالب:
أريد منك أن [المهمة].
السياق: [المعلومات المهمة].
الجمهور المستهدف: [الجمهور].
الهدف: [ما الذي أريد تحقيقه].
الأسلوب: [النبرة والأسلوب].
النتيجة المطلوبة: [الشكل المطلوب].
القيود: [ما يجب الالتزام به].
تجنب: [ما لا تريده].
قبل التنفيذ: [هل تريد منه طرح أسئلة أو تحديد افتراضات؟]
ليس من الضروري استخدام كل هذه العناصر في كل مرة.
استخدم منها ما تحتاج إليه فقط.
مثال تطبيقي: تحويل برومبت ضعيف إلى احترافي
البرومبت الضعيف
اكتب لي مقالًا عن الذكاء الاصطناعي.
المشكلة
لا نعرف:
الجمهور.
الهدف.
نوع المقال.
الطول.
الأسلوب.
الموضوع الفرعي.
التنظيم.
البرومبت المحسن
اكتب مقالًا تعليميًا عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، يستهدف المبتدئين الذين لا يمتلكون خبرة تقنية. استخدم لغة عربية بسيطة وحوارية، واشرح الاستخدامات من خلال أمثلة عملية، ونظم المقال بعناوين فرعية واضحة، واستخدم التعداد النقطي عندما يكون مناسبًا. تجنب المصطلحات التقنية المعقدة والتكرار، واجعل الهدف هو مساعدة القارئ على البدء في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي عمليًا.
هنا أصبح لديك طلب واضح وموجه.
مثال آخر: برومبت لصناعة محتوى
بدل:
أعطني أفكارًا لمقالات.
استخدم:
اقترح 30 فكرة لمقالات لمدونة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنية. استهدف المستخدم العربي المبتدئ والمتوسط. وزع الأفكار بين أدوات الذكاء الاصطناعي، الاستخدامات العملية، الإنتاجية، صناعة المحتوى، البرومبتات، وتطورات التقنية. اجعل العناوين جذابة وغير مكررة، وابتعد عن العناوين العامة جدًا.
مثال: برومبت لتحليل فكرة مشروع
تصرف كمستشار أعمال. سأقدم لك فكرة مشروع. لا تفترض نجاحها مسبقًا. حللها من حيث المشكلة التي تحلها، الجمهور المستهدف، المنافسة، مصادر الدخل، تكاليف البداية، المخاطر، ونقاط القوة. بعد ذلك قدم 5 تحسينات عملية، وحدد أهم افتراض يجب اختباره قبل الاستثمار في المشروع.
لاحظ كيف تغيرت المهمة من:
"هل الفكرة جيدة؟"
إلى تحليل منظم يمكن الاستفادة منه.
مثال: برومبت للتعلم
أريد تعلم أساسيات الذكاء الاصطناعي من الصفر. صمم لي خطة تعليمية لمدة 30 يومًا. افترض أنني مبتدئ تمامًا. اجعل كل يوم يتضمن مفهومًا واحدًا، وشرحًا مبسطًا، وتطبيقًا عمليًا، وسؤالًا قصيرًا لاختبار فهمي. لا تنتقل إلى المستوى التالي قبل التأكد من فهم الأساسيات.
هذا النوع من البرومبتات يحول ChatGPT إلى مدرب تعليمي تفاعلي.
مثال: برومبت لمراجعة مقال
راجع المقال التالي كمحرر محتوى متخصص. لا تعِد كتابته بالكامل في البداية. حدد أولًا: 1. التكرار، 2. الفقرات الضعيفة، 3. الأفكار غير الواضحة، 4. العناوين التي تحتاج إلى تحسين، 5. الأجزاء التي تحتاج إلى أمثلة. بعد التحليل، اقترح خطة تعديل مرتبة حسب الأولوية.
بعد ذلك يمكنك أن تقول:
طبق الخطة وأعد كتابة المقال مع الحفاظ على المعلومات الأساسية والأسلوب الأصلي.
أخطاء شائعة في كتابة البرومبتات
الخطأ الأول: الغموض
"افعل شيئًا جيدًا."
لا يعرف النموذج ما معنى جيد.
الخطأ الثاني: غياب السياق
كلما كان السياق مهمًا، يجب تقديمه.
الخطأ الثالث: عدم تحديد الجمهور
النص للمبتدئ ليس مثل النص للخبير.
الخطأ الرابع: عدم تحديد النتيجة
هل تريد مقالًا أم قائمة أم خطة؟
الخطأ الخامس: كثرة التعليمات المتناقضة
لا تطلب في الوقت نفسه:
"كن مفصلًا جدًا"
ثم:
"اجعل الإجابة قصيرة جدًا."
إلا إذا شرحت الأولوية بوضوح.
الخطأ السادس: الاعتماد على البرومبت السحري
لا يوجد برومبت واحد يضمن نتيجة مثالية في كل مهمة.
الخطأ السابع: عدم التكرار والتحسين
أحيانًا تحتاج إلى تعديل الطلب بناءً على النتيجة الأولى.
كيف تعرف أن البرومبت الخاص بك جيد؟
اسأل نفسك:
هل المهمة واضحة؟
هل الهدف واضح؟
هل قدمت السياق الضروري؟
هل حددت الجمهور؟
هل شرحت شكل النتيجة؟
هل حددت النبرة؟
هل وضعت القيود المهمة؟
هل أوضحت ما يجب تجنبه؟
هل أعطيت مثالًا إذا كان ذلك مفيدًا؟
هل أستطيع تقييم النتيجة وفق معايير محددة؟
إذا كانت الإجابة نعم على معظم هذه الأسئلة، فأنت في طريق جيد.
البرومبت الجيد ليس الأطول... بل الأكثر وضوحًا
هذه ربما أهم قاعدة في الموضوع كله.
لا تحاول أن تجعل البرومبت يبدو احترافيًا باستخدام كلمات معقدة.
اكتب بطريقة يفهمها الإنسان بسهولة.
إذا استطاع شخص آخر قراءة طلبك وفهم ما تريد دون أن يسألك عشرة أسئلة، فغالبًا أنت تسير في الاتجاه الصحيح.
فكر في الأمر بهذه الطريقة:
البرومبت الجيد لا يخبر الذكاء الاصطناعي بما يجب أن يفعله فقط، بل يقلل المساحة التي يحتاج فيها إلى التخمين.
من كتابة الأوامر إلى تصميم طريقة تفكير
في البداية، ستتعلم كيف تكتب برومبتًا أفضل.
بعد فترة، ستبدأ في شيء أهم:
تصميم سير عمل كامل.
بدل:
اكتب مقالًا.
ستصبح طريقة تفكيرك:
حدد الهدف → افهم الجمهور → ابحث عن المعلومات → أنشئ الهيكل → اكتب المسودة → راجعها → اكتشف نقاط الضعف → حسّنها → تحقق من المعلومات → أخرج النسخة النهائية.
هنا لم تعد تستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة إجابة فقط.
أصبحت تستخدمه كجزء من نظام إنتاج متكامل.
الخلاصة: اطلب بوضوح لتحصل على نتيجة أقرب لما تتخيله
أسرار كتابة البرومبتات ليست مجموعة كلمات سحرية تخفيها أدوات الذكاء الاصطناعي.
إنها مجموعة من المبادئ البسيطة:
حدد المهمة.
وضح السياق.
حدد الجمهور.
اشرح الهدف.
حدد شكل النتيجة.
اختر النبرة المناسبة.
ضع القيود المهمة.
استخدم الأمثلة عند الحاجة.
قسّم المهام المعقدة.
راجع النتيجة.
حسّن البرومبت بناءً على ما حصلت عليه.
ومع الممارسة، ستكتشف أن أفضل المستخدمين ليسوا بالضرورة الأشخاص الذين يعرفون أكبر عدد من البرومبتات الجاهزة.
إنهم الأشخاص الذين يستطيعون تحويل فكرة غامضة مثل:
"أريد شيئًا جيدًا."
إلى تعليمات واضحة مثل:
"أريد هذه النتيجة، لهذا الجمهور، بهذا الأسلوب، ضمن هذه القيود، وبهذا الشكل."
وهنا تحديدًا تبدأ مرحلة جديدة من التعامل مع الذكاء الاصطناعي.
لأنك عندما تتقن صياغة ما تريد، لن يصبح الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً فجأة...
بل ستصبح أنت أفضل في توجيه ذكائه نحو الهدف الذي تريده.

0 تعليقات